أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

492

شرح معاني الآثار

باب الصلاة على الجنازة هل ينبغي أن تكون في المساجد أو لا حدثنا أحمد بن داود قال ثنا يعقوب بن حميد قال ثنا محمد بن إسماعيل عن الضحاك بن عثمان عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة حين توفى سعد بن أبي وقاص قالت ادخلوا به المسجد حتى أصلى عليه فأنكر الناس ذلك عليها فقالت لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن البيضاء في المسجد حدثنا ابن مرزوق قال ثنا القعنبي قال ثنا مالك عن أبي النضر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك حدثنا أحمد بن داود قال ثنا ابن أبي عمر قال ثنا عبد العزيز بن محمد عن عبد الواحد بن حمزة عن عباد بن عبد الله بن الزبير أن عائشة أمرت بسعد بن أبي وقاص أن يمر به في المسجد ثم ذكر مثل حديثه عن يعقوب قال أبو جعفر فذهب قوم إلى هذا الحديث فقالوا لا بأس بالصلاة على الجنازة في المساجد واحتجوا في ذلك أيضا بما حدثنا أحمد بن داود قال ثنا أحمد بن أبي عمر قال ثنا عبد العزيز بن محمد عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أن عمر صلي عليه في المسجد وخالفهم في ذلك آخرون فكرهوا الصلاة على الجنازة في المساجد واحتجوا في ذلك بما حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا أسد قال ثنا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة ح وحدثنا أحمد بن داود قال ثنا يعقوب بن حميد قال ثنا معن ابن عيسى عن أبي ذئب عن صالح بن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى على جنازة في مسجد فلا شئ له فلما اختلفت الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب فكان فيما روينا في الفصل الأول إباحة الصلاة على الجنائز في المساجد وفيما روينا في الفصل الثاني كراهة ذلك احتجنا إلى كشف ذلك لنعلم المتأخر منه فنجعله ناسخا لما تقدم من ذلك